أبو البركات بن الأنباري

467

البيان في غريب اعراب القرآن

عذابا ، منصوب ، بتقدير ، حذف حرف الجر ، وتقديره ، يسلكه في عذاب ، فحذف حرف الجر فاتصل الفعل به فنصبه . قوله تعالى : « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » ( 18 ) . في موضع ( أنّ ) ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون في موضع رفع ، لأنه معطوف على قوله تعالى : ( أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ ) . والثاني : أن يكون في موضع جر ، بتقدير حذف حرف الجر ، وإعماله بعد الحذف ، وتقديره : فلا تدعوا مع اللّه أحدا ، لأن المساجد للّه . والثالث : أن يكون في موضع نصب ، بتقدير حذف حرف الجر ، فلما حذف اتصل الفعل به فنصبه . قوله تعالى : « وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ » ( 19 ) . أن يجوز فيه الفتح والكسر ، فالفتح بالعطف على ( أن ) المفتوحة ب ( أوحى ) ، والكسر بالعطف على ( إن ) المكسورة بعد ( قالوا ) ، على ما بينا . قوله تعالى : « قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 22 ) إِلَّا بَلاغاً » ( 23 ) . بلاغا ، في نصبه وجهان . أحدهما : أن يكون منصوبا على المصدر ، ويكون الاستثناء متصلا ، وتقديره ، إني لن يجيرني من اللّه أحد ، ولن أجد من دونه ملتحدا ، إن لم أبلغ رسالات ربى بلاغا . والثاني : ان يكون منصوبا ، لأنه استثناء منقطع . قوله تعالى : « فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً » ( 24 ) .